مؤسسة آل البيت ( ع )

213

مجلة تراثنا

والصاحب ( عليهم السلام ) ، وله مسائل وتوقيعات لأبي محمد ( عليه السلام ) على يد محمد ابن عثمان العمري ( 1 ) . وقد كثرت أيضا مروياته الدالة على برئه مما قيل في أهل بلده كما ذكرناه في المقدمة من الخبر الصريح في المقصود ( 2 ) ، وكالخبر الأول والخامس مما ذكرناه في أحمد بن محمد بن عيسى ( 3 ) . ولما رواه الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن بعض أصحابنا يزعم أن لله صورة مثل الإنسان ، وقال آخر : إنه في صورة أمرد جعد قطط . فخر أبو عبد الله ( عليه السلام ) ساجدا ، ثم رفع رأسه ، فقال : " سبحان الله الذي ليس كمثله شئ ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به علم ، لم يلد لأن الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحد ، تعالى عن صفة من سواه علوا كبيرا " ( 4 ) . وبالجملة : الأخبار الدالة على حسن حاله كثيرة ، وكذا في براءة ابنه أيضا . أعني : محمد بن عبد الله الحميري ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بكونه كاتبا للصاحب ( عليه السلام ) ، وأن له مسائل عنه في الشريعة . قال بعض الأصحاب : وقعت إلي تلك المسائل بأصلها ، والتوقيعات

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 219 رقم 573 . ( 2 ) راجع ص 187 . ( 3 ) راجع ص 193 وص 195 . ( 4 ) التوحيد : 103 ح 19 .